مزدلفة ثالث المشاعر المقدسة التي يمر بها الحجيج في رحلة إيمانية يؤدون فيها مناسك الحج، حيث تقع بين مشعري منى وعرفات ويبيت الحجاج بها بعد نفرتهم من عرفات، ثم يقيمون فيها صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا، ويجمعوا فيها الحصى لرمي الجمرات بمنى، ويمكث فيها الحجاج حتى صباح اليوم التالي يوم عيد الأضحى ليفيضوا بعد ذلك إلى منى.

وسميّت بذلك لأنّ الناس يقتربون فيها من منى، حيث يسمى هذا القرب ازدلافاً، وفي قول آخر إنّها سميّت بذلك لأنّ الحجاج يجتمعون في هذا الموضع في وقت الليل، إذ يسمى الاجتماع بالازدلاف، أو لأنّ الحجاج يزدلفون إلى الله، أي يتقربون إليه من خلال وقوفهم في عرفة، وازدلافهم منها إلى منى، كما تسمى مزدلفة جمعاً، لأنه يتم فيها جمع النسك بين صلاة المغرب، والعشاء والمشعر الحرام، لأنه يحرم فيه الصيد، والمشعر سمى بهذه لأن فيه من معالم الدين، وتسمى قزح أيضًا وهو القرن الذى يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام.

يحدها من الغرب مما يلي منى ضفة وادي مُحَسِر الشرقية ( وهو واد صغير يمر بين منى ومزدلفة، وهو ما يمر فيه الحاج على الطريق بين منى ومزدلفة ) فيكون الوادي فاصلا بينها وبين منى.

يحد مزدلفة من الشرق مما يلي عرفات مفيض المأزمين وهما جبلان بينهما طزيق تؤدي إلى عرفات، ويحدها من الشمال الجبل وهو ثبير النصع، ويقال له أيضا جبل مزدلفة، فيما يحدها من الجنوب جبل مكسر، وبطن ضب.

 

لا تعليق

اترك رد